مقدمة - حركة
التدوين المصرية! ظاهرة تستحق الاهتمام؟
بداية
ً أوجه شكري وتحياتي لهؤلاء:
-
ألف وراء
ومحمد
(طق حنك) ومحمد (From
Cairo) لمجهودهم
في إعطائي
انطباعاتهم وآرائهم قبل بداية الاستبيان و في مرحلة الاختبار الأولي.
-
علاء
لدعمه الفني وللإمكانيات
الرائعة التي يتيحها استخدام برنامج
Drupal
الذي يقدمه
مجانًا للمدوّنات التي يستضيفها.
-
حلقة
التدوين المصرية التي لولاها
لما استطعت تحديد المدوّنات المستهدفة
من الاستبيان، ولاستعداد القائم عليها للتعاون.
-
وأخيرًا شكر خاص لكل مدوّن أجاب عن
أسئلة الاستبيان.
بدأت الفكرة لديّ من غيظي من كثرة التدوين المصري باللغة الإنجليزية، وهي
لغة تحتاج مني مجهود ووقت أكبر في القراءة والكتابة بالمقارنة بالعربية أو
الفرنسية. تساءلت لماذا يكتب المصريون بالإنجليزية وفكّرت أن أطرح هذا
التساؤل في تدوينة حول هذا الموضوع.
وبما أني أدرس علم الاجتماع فإن سؤال بسيط مثل "لماذا" يمكن أن يأخذ
أبعادًا واسعة فبدأت أضيف في عقلي الأسئلة تلو الأسئلة حول ظاهرة التدوين.
تساءلت مثلاً: هل هناك صفات مشتركة في المدوّنين؟ كيف ولماذا يدوّنون؟ ما
تأثير ذلك عليّ وعليهم وعلى المجتمع؟
وإن كان الدافع من وراء الاستبيان هو الفضول، إلا أني واثق من أن
المعلومات التي ستظهر نتيجة لهذا البحث سوف تكون لها ردود أفعال وسوف
تغيّر بعض من الواقع على الأقل نتيجة الوعي الناتج عن رؤية صورة عامة
لحركة التدوين المصرية. أحد التعليقات على الاستبيان كانت "أنت تلهو
بالنار"! ولم لا؟
وقد لاحظت أن هناك من يتساءل: هل المدوّنون يعبّرون عن الرأي العام، ولأي
مدى؟ لهؤلاء أقول أنهم لن يجدوا لديّ إجابة عن هذا السؤال لأني لست
مقتنعًا بأنه سؤال هادف ولا أنه سؤال يستحق المجهود الذي يتطلبه. مقارنة
الخصائص العامة للمدوّنين بخصائص المجتمع المصري، والتي غالبًا سوف تؤدي
لنفي الفرضية وإثبات أن المدوّنين يمثلون شريحة من الشرائح العليا في
المجتمع لأن المدوّنين جميعهم متعلـّمون (على ما أعتقد!) ويستخدمون
الحاسوب ويتصلون بالإنترنت على عكس السواد الأعظم من المصريين، لن تجدي
للإجابة على السؤال لأنه لا يوجد ما يمنع أن يكونوا من شريحة عليا وفي ذات
الوقت يعبّرون عن الرأي العام. وبما أن المدوّنين ليسوا متجانسين وأن
الرأي العام نفسه غير متجانس، فالسؤال أصعب في الإجابة مما يتخل من يطرحه.
على كل حال هذا السؤال لا يشكل أي أهمية، بل الأهم من وجهة نظري هو بداية
التعرّف على الظاهرة التي مازالت في طور النشأة والنمو. وبعد عدد من
السنوات يمكن طرح السؤال بشكل آخر: كيف أثـّر التدوين في الرأي العام
المصري في السنوات الخمس الماضية؟ ذكّروني بهذا السؤال من فضلكم عام 2009،
يجوز أخوض فيه.
رجوعًا للبحث الذي تم إجراءه بالفعل، حاولت أن أجمع بعض البيانات من
المدوّنات نفسها معتمدًا على القائمة الموجودة في الحلقة المصرية، لكني
سرعان ما اكتشفت أن المعلومات التي يمكنني أن أجمعها سوف تسمح لي فقط
بالإجابة على الأسئلة الشكلية والسطحية. عند هذه المرحلة اتـّضح لي أنه
يجب أن أقوم ببحثين لكي أصل لصورة متكاملة، الأوّل عن المدوّنين يكونون هم
مصدر بياناته، وهو الذي تم تنفيذه بالفعل بواسطة الاستبيان، والبحث الثاني
عن المدوَّنات يتم بزيارة المدوّنات وتحصيل البيانات المتعلّقة بالشكل
واللغة والمحتوى والتعليقات، وهو ما أنوى القيام به بعد الانتهاء من تحليل
وعرض بيانات البحث الأول إذا لاقى استحسانـًا وإذا وجدت متطوعين للمشاركة
معي.
للوصول للمدوّنين ودعوتهم لإجراء الاستبيان قمت بزيارة جميع المدوّنات
الـ327 المسجّلة في الحلقة المصرية حتى تاريخ 17-7-2005 وجمع عناوين
البريد الإليكتروني للمدوّنين. أثناء إعدادي للقائمة بالمدوّنات
المسجّلة والمدوّنين وجدت 36 رابط لمدوّنات يجب استبعادها إما لأنها مكررة
أو لأن المدوّنة غير موجودة، يصبح بذلك العدد الكلي للمدوّنات المستهدفة
291. وبعد المراجعة وجدت أن هناك مدوّنين لديهم أكثر من مدوّنة
مسجّلة في الحلقة وأن المدوّنات الـ291 يكتبها 253 مدوّن وقد بدأت بتوجيه
الدعوات لهم يوم 18-7 بالبريد الإليكتروني، أما من لم أجد عنوانهم فاضطررت
أن أرسل لهم الدعوة عن طريق ترك تعليق في مدوّنتهم ثم مسحه. تم الاتصال
بالمدوّنين الـ253 ما عدا اثنان لم يتركا بريدًا إليكترونيًا ولا تتيح
مدوّنتيهما التعليق.
أجرى الاستبيان 75 مدوّن، أي حوالي 30% من المستهدفين، وهم يكتبون 107
مدوّنة مسجّلة في الحلقة، أي أكثر من 36% من المدوّنات
المستهدفة. يمكن التساؤل إلى أي مدى يعبّر المدوّنون الـ75 عن
مجموع الـ251 المستهدفين، وردي أنه يجب دائمًا تناول النتائج بحرص خصوصًا
لأن الذين أجابوا ليسوا عينة عشوائية وأن لديهم قاسم مشترك لكونهم من لبوا
الدعوة. يجوز أيضًا أن يكونوا المدوّنين الأكثر نشاطًا خصوصًا لأن منهم من
يكتب أكثر من مدوّنة. عمومًا الـ70% الآخرين تلقوا الدعوة مثل غيرهم ولم
يلبوا لأسباب لا أعرفها ولا أعتقد أنه كان بوسعي فعل المزيد. أعتقد أن
نسبة الـ30% الذين اشتركوا، وإن بدت متواضعة، إلا أنها تسمح بعرض الملامح
العامة للظاهرة دون أن يحول هامش الخطأ من الوصول لتحليلات ولاستنتاجات
مقبولة.
وخلال الأيام السابقة قمت بتنزيل البيانات على برنامج Excel ثم قمت
مراجعتها وتنقيتها، وبعد ذلك نقلتها إلى برنامج SPSS
الذي أستخدمه
للتحليل
الإحصائي. المرحلة القادمة ستكون التحليل والعرض الإحصائي ومناقشة
النتائج، وسأعتمد عليكم في التعليق والمشاركة وتوجيه التحليل للإجابة على
أسئلتكم أيضًا. يمكن الاطلاع على النتائج التفصيلية في الروابط التالية:
ـ 1 بيانات
عامة
ـ 2 كمية
التدوين المصري!
ـ 3 المدوّنون
والإنترنت
ـ 4 سلوكيات تدوينية
ـ 5 ديناميكية
الدخول في عالم
التدوين... والخروج منه
ـ 6 أولويات
من أجل المدوّنات
ـ 7
التدوين
كما يراه المدوّنون
ـ 8 قياس
الرضا دون الرضا عن القياس
ـ 9 هل للتدوين دور؟
ـ 10 تدوين داخل
وخارج الدائرة
ـ 11
الميول
السياسة للمدوّن
ـ 12
ما
بين الخوف والحفاظ على
الخصوصية الشخصية
ـ 13
المدوّنون
في شبكة!
مجهود كبير مشكور عليه
سؤال صغير
إجابة صغيرة
خطأ أقع فيه دون تفكير ولا ينبهنى إليه Word!
قمت بالتعديل اللازم. مع جزيل الشكر :)
أنا أقدر سبب
المسألة مش أسرع بس
!!عبري