رأيي

أرى أن الحالة الزوجية شأن شخصي و لا ينبغي أن يكون موجودا في البطاقة على أن يلجأ الشخص إلى أوراق الإثبات المناسبة عندما يتطلب الأمر ذلك. و بينما ترى أن وجود أو غياب هذا البيان سيان، أرى أنا أنه من الأمور التي لا تخص الجهات الأمنية و لا الموظفين العموميين الذين لا يستلزم التعامل الذي يتم معهم أن يعرفوا.

موضوع الجنس ذكر أو أنثى هذا لا يكون دائما واضحا كما تعتقد :)

المفترض أن كل البيانات التي تعتبرها غائبة موجودة بالفعل مكودة في شكل رقمي على الشريط المطبوع على ظهر البطاقة.

كما أن بعض البيانات مهم جدا مثل فصيلة الدم: مكودة في الشريط، و هي مهمة جدا في الحوادث، و في نظري أهم من توقيع حامل البطاقة، حيث قد يكون التوقيع المعتمد عند جهات مختلفة مختلفا، إلا إن كنت تقصد التوقيع المعتمد للمعاملات الحكومية.

تجربتي الشخصية من واقع نظام إدارتنا الحالي تقول أن موقف الذكور من التجنيد مهم جدا خصوصا عند السفر بين المحافظات و الذي أصبحت جهات الأمن تعتبره مثل السفر عبر الحدود، حيث من حق الشرطة قانونا (و ليس الشرطة العسكرية) مطالبتك بإثبات أنك غير متهرب من التجنيد! و من الممكن أن يؤدي هذا لاحتجازك و تعطيل رحلتك. الحل البسيط هو توفير قارئات رقمية في نقاط التفتيش، إلى أن نصل لمرحلة تكون فيها الجندية حرفة و ليس إكراها.

تصنيف الأشخاص على أساس حالتهم التعليمية و المهنية أصبح عرفا اجتماعيا للأسف. فالسؤال الأول الذي يسأله لك أي شخص، ناهيك عن رجال الشرطة، هو ماذا تعمل. بل نلاحظ في الصحف ربطا وثيقا بين الحالة المهنية للمتهمين في جرائم و بين الحكم المسبق عليهم، فتقرأ في الأخبار أن "عاطلا سرق" أو "فلان، عاطل، قتل" و هو ما يشكل شبه إدانة مسبقة لهم، مع أن العاطل في هذه الأيام قد لا يكون عاطلا برغبته، كما أنه يَفترض تحديد أشكال العمل في منظومة ضيقة تقليدية مرتبطة إما بالمهن الحرة (طبيب\محامي) أو الوظائف الحكومية أو الحرف اليدوية و هو مفهوم بال في وقت أصبح فيه العديد من الأفراد يمارسون مهنا مختلفة في ذات الوقت، معرفية و غيرها، و يتنقلون بينها و لا يمكن شرحها بكلمتين! كما أن الشخص قد يكون من أصحاب الدخول الريعية (عقارات، أطيان، ودائع بنكية) و هي أيضا أمور شخصية ليست من شأن أحد، و لا حتى رجال الشرطة.

 يقابل هذا على الناحية الأخرى ربط لا معنى له بين كون الشخص طالبا جامعيا و بين سلوك مثالي افتراضي، و كأن الطالب الجامعي منزه عن الخطأ ا،ه "متعلم و متنور"، و هي أيضا صورة تفليدية بالية لم يعد لها معنى في عصر أصبح التعليم الجامعي فيه مجاني، و شبه إجباري عرفاً و متدهور المستوى.

ما لا خلاف فيه هو أن خانة الديانة هي ما يجب إلغاؤه فورا.

Reply

The content of this field is kept private and will not be shown publicly.

More information about formatting options

CAPTCHA
This question is used to make sure you are a human visitor and to prevent spam submissions.